فاروق الصيري
بن دغر تجربة سياسية و تأريخ متراكم..
الساعة 01:34 مساءاً
فاروق الصيري

مع كل موقف قوي وشجاع صرنا نعتاد أن يتعرض الدكتور أحمد عبيد بن دغر لحملة قاسية من التشويه..

لكن ما حدث عقب  تغريداته الأخيرة - والتي تمثل بمضمونها بيانا للناس- من تلك الهجمة التي بدت منسقة والتي تعرض لها الدكتور تشير  بجلاء أين أصبح الخصوم وأدواتهم.

 

لن أدافع عنه فذلك ما يفعله التاريخ وكل  من عرفه لكن هناك من ذاق طعم الخسارة ووجده مراً وفقد معه شعور  التعاطي مع الواقع وقياس التحولات وإداراك ما تحتاجه المرحلة.

كل تلك الحملة المسعورة لأن الرجل كاشف الناس عما تواجهه البلد من ضغوط  تحاول لي عنق الدولة ووضع  حزبه  أمام الخيارات المتاحة والمنطقية..

رغم محاولات الدكتور بن دغر ومساعيه للخروج بالبلد  من هذه المرحلة الحرجة التي تعدد فيها الخصوم وتشتت فيها قرار الدولة  و ناله ما ناله من اتهامات وقذف وتشهير في اللحظة نفسها التي يختنق فيها البلد اقتصاديا وسياسيا وتتلاشى فيها سلطة الدولة ولا أحد يعير هذه الكارثة التي قد تودي بالبلد الى غير رجعة اهتماما.. لأنه لا يرى البلد إلا من خلال  مكاسبه وحصصه في الغنيمة..

بن دغر   تجربة سياسية وتراكم وطني ويجب علينا قراءة مواقفه  الوطنية و السياسية التي تتجلى في لحظات الشدة   لأنها تترجم موقف البلد الحرج خصوصا في هذه اللحظة التي اختفت أو تلاشت فيها الكثير من الأصوات الوطنية التي طالما احتلت حيزا كبيرا من حياتنا ووجودنا..

 

اليوم ما يحدث هو  صراع  حول السلطة وليس  حول الوطن وإلا كيف  يمكن تفسير  هذه الضراوة التي تعيق تشكيل أو تحديد أسماء وزراء حكومة توافقي..   لا زلنا نعيش  قلق  حول مصيرها وجدوى تشكيلها..

فمازلت غير  متفائل كثيرا حول مدى إمكانية نجاح هذه الحكومة التوافقية إذا ما تم  التوافق عليها وخرجت إلى النور..

لكن  تظل مواقف الرجل الصادقة  بما يتمع  به من بصيرة وحس وطني هل الأقرب لقراءة   الوضع السياسي  في البلاد فحتى بن دغر نفسه يعيش  وضعا  لا يحسد عليه أمام هذه العواصف والخلافات  بين القوى السياسية..

إذ  يخوض الرجل تحديات كبيرة  أبرزها الحفاظ  على ديناميكية العمل مع أطراف محكومة بتباينات كبيرة..

خلاصة القول إن كان الرجل قد رمى  بورقته ليوقف التكهنات الدائرة حول أسماء وزارء الحكومة فهي  خطوة من شأنها إيقاف ارتباك البوصلة السياسية للمؤتمريين بصورة خاصة واليمنيين بشكل عام..

ومكاشفة حول الطريق  الوسط الذي يجب اتباعه  بين الإذعان والعصيان لإنقاذ جبهة الشرعية المتصدعة..

خصوصا  مع وجود مؤشرات كثيرة باتت تشكل تهديدا حقيقا على سيادة وسلامة القرار الوطني..

 

فمتى نفيق من غفلتنا يا ترى؟

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص